case-studies
- كيف يخفض الذكاء الاصطناعي تكلفة العمليات اللوجستية؟ عمار الرضا يجيب في حوار مع «برق تك» | برق تك
يشرح عمار الرضا في حوار مع برق تك كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الخدمات اللوجستية، وتحسين إدارة المخزون، وخفض التكاليف، ورفع كفاءة العمليات داخل الشركات.
حوار وإعداد: منار بحيري يمتلك عمار الرضا خبرة متخصصة في سلاسل الإمداد والمشتريات وتطوير العمليات وإدارة المشروعات والاستشارات. وقد بدأت مسيرته من قلب العمليات التنفيذية، قبل أن ينتقل إلى إدارة الأنظمة وتحسين الأداء وبناء نماذج عمل أكثر كفاءة وترابطًا. منحته هذه الرحلة رؤية عملية لا تتعامل مع سلاسل الإمداد باعتبارها مجموعة من المهام المنفصلة، بل منظومة متكاملة ترتبط فيها المشتريات بالمخزون، والطلبات بالمستودعات، والبيانات بجودة القرار، وتجربة العميل بكفاءة التنفيذ. ويرى الرضا أن التحدي الأكبر أمام الشركات لا يتمثل دائمًا في نقص الموارد أو غياب التقنية، بل في ضعف التكامل بين الإدارات، وتشتت البيانات، واستمرار الإجراءات اليدوية، وعدم القدرة على قياس الوقت والتكلفة ونقاط التعطل بدقة. وفي حواره مع برق تك ضمن سلسلة «قصص نجاح الشرقية» ، يناقش عمار الرضا مستقبل الخدمات اللوجستية، والفرص الواعدة في المستودعات والتوزيع والميل الأخير، والمجالات التي يمكن أن يحقق فيها الذكاء الاصطناعي أسرع عائد. كما يوضح كيف تستطيع الشركات توظيف أنظمة ERP وCRM، وأتمتة العمليات، ووكلاء الذكاء الاصطناعي، لبناء عمليات أكثر كفاءة، مع تأكيده أن البداية الصحيحة لا تكون من شراء الأداة، بل من تحديد مشكلة حقيقية ومكلفة ثم بناء الحل المناسب حولها. بدأت مسيرتك في سلاسل الإمداد والمشتريات، ثم توسعت خبرتك إلى تطوير العمليات والمشروعات والاستشارات؛ كيف تشكلت رحلتك المهنية؟ بدأت مسيرتي في سلاسل الإمداد والمشتريات، ثم توسعت خبرتي لتشمل تطوير العمليات وإدارة المشروعات والاستشارات. وكانت أهم محطة في هذه الرحلة هي انتقالي من تنفيذ الأعمال اليومية إلى إدارة العمليات، وبناء الأنظمة، وتحسين الأداء. هذا الانتقال ساعدني على تكوين رؤية مهنية أكثر شمولًا؛ فلم أعد أنظر إلى كل عملية باعتبارها مهمة منفصلة، بل أصبحت أرى العلاقة بين الإدارات والموارد والبيانات ومؤشرات الأداء، وكيف يؤثر كل عنصر منها في النتيجة النهائية. كما أدركت أن تطوير الأداء لا يتحقق بمعالجة مشكلة منفردة، وإنما ببناء منظومة مترابطة تساعد الشركة على معرفة ما يحدث داخل عملياتها، وقياسه، ثم تحسينه باستمرار. أين ترى الفرص الأكبر في قطاع الخدمات اللوجستية خلال السنوات المقبلة؟ أرى أن الفرص الأكبر تتركز في الخدمات اللوجستية المتخصصة، وإدارة المستودعات والتوزيع، وخدمات الميل الأخير، إلى جانب التحول الرقمي للعمليات. السوق لم يعد يحتاج فقط إلى شركات تمتلك أساطيل كبيرة، بل إلى شركات تستطيع تقديم خدمة موثوقة وسريعة وبتكلفة أكثر كفاءة. لذلك أعتقد أن المنافسة المقبلة لن تعتمد على حجم الأسطول وحده، وإنما على جودة الخدمة، وسرعة التنفيذ، والقدرة على التحكم في التكاليف، والاستفادة من البيانات في اتخاذ القرارات. الشركات التي تستطيع بناء عمليات مرنة، وربط أنظمتها، ومتابعة أدائها بصورة مستمرة ستكون أكثر قدرة على الاستجابة لتغيرات الطلب وتوقعات العملاء. «المنافسة المقبلة في قطاع الخدمات اللوجستية ستكون في جودة الخدمة وسرعة التنفيذ وكفاءة التكلفة، لا في حجم الأسطول فقط». ما أبرز المشكلات التشغيلية التي ترفع تكاليف الشركات وتؤثر في جودة خدماتها؟ من أبرز هذه المشكلات ضعف التكامل بين الإدارات، وسوء إدارة المخزون، والاعتماد على الإجراءات اليدوية، وكثرة الموافقات، وتكرار إدخال البيانات في أكثر من نظام أو ملف. قد تبدو هذه المشكلات منفصلة، لكنها في الواقع تؤثر بعضها في بعض. فعندما لا تتشارك الإدارات البيانات نفسها، تتباطأ القرارات، وتزداد احتمالات الخطأ، ويصعب تحديد المسؤولية عن التأخير أو ارتفاع التكلفة. وفي كثير من الحالات، لا تكون المشكلة في نقص الموارد، بل في سوء استخدامها، وعدم قياس الوقت والتكلفة ونقاط التعطل داخل العمليات. قد تمتلك الشركة عددًا كافيًا من الموظفين والمركبات والمستودعات، لكنها لا تحقق الكفاءة المطلوبة؛ لأنها لا تعرف أين يضيع الوقت، أو لماذا تتكرر الأخطاء، أو أي مرحلة تتسبب في رفع تكلفة الطلب. لذلك يبدأ التحسين الحقيقي بفهم العمليات ورسمها وقياسها، قبل التفكير في إضافة موارد جديدة. ما العقبات الأساسية التي تواجه الشركات عند تطبيق التحول الرقمي؟ أرى أن عدم وضوح المشكلة هو العائق الأول، يليه تشتت البيانات، ثم مقاومة التغيير. أما التقنية نفسها فقد أصبحت متاحة، وهناك حلول كثيرة يمكن للشركات استخدامها. لكن شراء نظام جديد لا يعالج تلقائيًا مشكلة لم تُحدّد بصورة صحيحة. إذا لم تعرف الشركة موضع التعطل، والتكلفة الناتجة عنه، والنتيجة التي تريد تحقيقها، فقد تطبق حلًا تقنيًا لا يتناسب مع احتياجها الفعلي. كما أن تشتت البيانات بين الإدارات والملفات والأنظمة يجعل تكوين صورة واضحة عن الأداء أمرًا صعبًا، حتى في ظل وجود أدوات متقدمة للتحليل. أما مقاومة التغيير فتظهر عندما يعتاد الفريق طريقة معينة في العمل، أو ينظر إلى النظام الجديد باعتباره عبئًا إضافيًا بدلًا من كونه وسيلة لتحسين الأداء. لذلك يجب أن تبدأ رحلة التحول الرقمي بتحديد المشكلة، ثم تنظيم البيانات، وإشراك الفريق في التغيير، واختيار التقنية المناسبة بعد ذلك. «التقنية أصبحت متاحة؛ لكن الأهم هو تحديد المشكلة أولًا، ثم استخدام التقنية أداةً لحلها». أين يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحقق أسرع عائد في سلاسل الإمداد؟ أرى أن أسرع عائد يمكن أن يأتي من استخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالطلب وإدارة المخزون؛ لأن هذين المجالين يؤثران مباشرة في رأس المال، وتوفر المنتجات، ومستويات الخدمة، وتقليل الهدر. عندما تتحسن قدرة الشركة على توقع الطلب، تستطيع اتخاذ قرارات أفضل بشأن الكميات المطلوبة، ومواعيد الشراء، وتوزيع المخزون بين المواقع. كما تساعد الإدارة الذكية للمخزون على تقليل المنتجات الراكدة، وتفادي نفاد الأصناف المهمة، وتحقيق توازن أفضل بين توفر المنتجات وتكلفة التخزين. بعد ذلك تأتي مجالات مثل أتمتة المشتريات، وتخطيط مسارات النقل، والصيانة التنبؤية للمركبات والمعدات. المعيار ليس مدى حداثة الاستخدام، وإنما حجم المشكلة التي يستطيع حلها، والأثر الذي يمكن قياسه في التكلفة والوقت وجودة الخدمة. ما المهام التي يمكن إسنادها إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي، وما القرارات التي يجب أن تظل تحت إشراف الإنسان؟ يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي متابعة الطلبات، وإعداد التقارير، وتحليل المخزون، والتواصل مع العملاء، ومتابعة الشحنات والموردين. كما يمكنهم جمع المعلومات من الأنظمة المختلفة، وتنبيه المسؤولين عند تأخر طلب أو انخفاض مخزون صنف معين، وتقديم ملخصات تساعد الإدارة على معرفة ما يحتاج إلى تدخل سريع. هذه الاستخدامات تقلل الأعمال المتكررة، وتسرّع الوصول إلى المعلومات، وتتيح للموظفين التركيز على المهام التي تحتاج إلى التحليل أو التفاوض أو اتخاذ القرار. لكن القرارات المالية، والتعاقدات، والاستثناءات التشغيلية الحساسة يجب أن تظل خاضعة للمراجعة البشرية. فالوكيل يستطيع تجهيز المعلومات، وتقديم التوصيات، ومتابعة التنفيذ، لكن مستوى الصلاحية الممنوح له يجب أن يتناسب مع طبيعة القرار وحجم مخاطره. «وكلاء الذكاء الاصطناعي يستطيعون متابعة العمليات وتجهيز القرار، لكن القرارات المالية والتعاقدية الحساسة يجب أن تظل تحت المراجعة البشرية». هل يمكن للشركات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي إذا لم تكن بياناتها مثالية؟ نعم، لكن البداية يجب أن تكون من توحيد البيانات وربط الأنظمة. الذكاء الاصطناعي لا يحتاج بالضرورة إلى بيانات مثالية، لكنه يحتاج إلى بيانات منظمة وقابلة للوصول حتى يقدم نتائج موثوقة. إذا كانت بيانات الطلبات موجودة في نظام، والمخزون في ملفات منفصلة، وبيانات العملاء لدى إدارة أخرى، فلن تستطيع الشركة تكوين رؤية متكاملة أو الاستفادة الكاملة من أدوات الذكاء الاصطناعي. لذلك من المهم بناء أساس رقمي واضح، وتحديد مصادر البيانات والمسؤول عن تحديثها، وربط الأنظمة الأساسية قدر الإمكان. كلما كانت البيانات أكثر تنظيمًا واتساقًا، أصبحت النتائج والتحليلات والتوصيات أكثر موثوقية. تقدم برق تك حلولًا تشمل أنظمة ERP وCRM، وأتمتة العمليات، ووكلاء الذكاء الاصطناعي؛ كيف يمكن توظيف هذه الحلول داخل شركات الخدمات اللوجستية؟ تبدأ الرحلة بتشخيص العمليات وتحديد نقاط الهدر والتأخير والأعمال المتكررة، بدل البدء بشراء التقنية مباشرة. بعد ذلك تأتي مرحلة توحيد البيانات وتطبيق أو ربط الأنظمة الأساسية، مثل نظام تخطيط موارد المؤسسة ERP ونظام إدارة علاقات العملاء CRM . يساعد نظام ERP على تنظيم العمليات المرتبطة بالمشتريات والمخزون والمستودعات والمبيعات والحسابات، بينما ينظم CRM بيانات العملاء والعقود والفرص التجارية والتواصل وخدمات ما بعد البيع. بعد بناء هذا الأساس، يمكن أتمتة العمليات التي تحقق أعلى عائد، مثل إصدار التقارير، وتحديث حالات الطلبات، وإرسال الإشعارات، وإدارة الموافقات، ومتابعة مستويات المخزون. ثم يمكن إضافة وكلاء الذكاء الاصطناعي تدريجيًا لمتابعة الطلبات والشحنات والموردين، وتحليل البيانات، وإعداد الملخصات، والتواصل مع العملاء، وتقديم التنبيهات والتوصيات. المهم ألا تحاول الشركة تطبيق جميع الحلول في وقت واحد، بل تبدأ بحالة استخدام واضحة، وتقيس أثرها، ثم تتوسع بناءً على النتائج. كيف تستطيع الشركة قياس العائد الحقيقي من تطبيق التقنية؟ الأفضل عدم الاعتماد على مؤشر واحد، بل قياس مجموعة من المؤشرات التشغيلية والمالية، ومقارنتها قبل تطبيق التقنية وبعده. ومن أبرز هذه المؤشرات: تكلفة الشحنة. زمن تنفيذ الطلب. دقة المخزون. نسبة الالتزام بمواعيد التسليم. إنتاجية الفريق. عدد الأخطاء أو العمليات المعادة. الوقت المستغرق في الإجراءات اليدوية. مستوى رضا العملاء. تساعد المقارنة بين هذه المؤشرات الشركة على معرفة ما إذا كان الحل حقق تحسنًا فعليًا أم أضاف تكلفة جديدة فقط. كما يجب تحديد فترة زمنية مناسبة للقياس؛ لأن بعض النتائج تظهر سريعًا، مثل تقليل الوقت المستغرق في إعداد التقارير، بينما تحتاج نتائج أخرى إلى فترة أطول، مثل تحسين دقة التنبؤ بالطلب أو خفض تكلفة المخزون. الهدف هو ربط الاستثمار التقني بنتيجة واضحة تستطيع الإدارة متابعتها، واتخاذ قرارات التوسع على أساسها. كيف تتوقع مستقبل الخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي، وما نصيحتك لرواد الأعمال؟ أتوقع انتقال القطاع من الأتمتة التقليدية إلى عمليات أكثر ذكاءً واستقلالية، تقودها البيانات والذكاء الاصطناعي. لن تقتصر الأنظمة على تنفيذ تعليمات محددة، بل ستصبح أكثر قدرة على قراءة التغيرات، وتوقع المشكلات، واقتراح الإجراءات، وتنفيذ بعض المهام تلقائيًا ضمن الصلاحيات الممنوحة لها. سنرى استخدامًا أكبر للذكاء الاصطناعي في توقع الطلب، وإدارة المخزون، وتحسين المسارات، ومتابعة أداء الموردين، والصيانة التنبؤية، وخدمة العملاء. لكن نصيحتي لرواد الأعمال هي ألا يبدأوا بالتقنية. ابدؤوا بمشكلة حقيقية ومكلفة داخل القطاع، وافهموا أسبابها وتأثيرها، وتأكدوا من استعداد العميل للدفع مقابل حلها، ثم ابنوا التقنية حول هذه المشكلة. فنجاح المشروع لا يُقاس بمدى تعقيد التقنية المستخدمة، وإنما بقدرته على حل مشكلة واضحة وتحقيق قيمة قابلة للقياس. كيف تخدم برق تك قطاع الخدمات اللوجستية؟ تكشف رؤية عمار الرضا أن التحول الرقمي الناجح لا يتحقق بتجميع عدد كبير من الأنظمة، بل ببناء منظومة مترابطة تساعد الشركة على إدارة بياناتها وعملياتها ومواردها بصورة أكثر كفاءة. وانطلاقًا من هذا النهج، تساعد برق تك شركات النقل والتخزين والتوزيع والميل الأخير على تطوير عملياتها من خلال: أنظمة ERP لإدارة العمليات تطبيق وتخصيص أنظمة تخطيط موارد المؤسسة لربط المبيعات والمشتريات والمخزون والمستودعات والحسابات وإدارة المركبات والمشروعات داخل منصة واحدة. يساعد ذلك على تقليل تكرار البيانات، وتوحيد الإجراءات، ومنح الإدارة رؤية أوضح لحركة العمليات والتكاليف. إدارة المستودعات والمخزون تطوير حلول تساعد على متابعة حركة الأصناف، وتنظيم عمليات الاستلام والصرف والتحويل، وتحديد مستويات المخزون، وتقليل حالات النفاد أو التخزين الزائد. أنظمة CRM وخدمة العملاء تنظيم بيانات العملاء والعقود والطلبات، وتوثيق التواصل معهم، ومتابعة الشكاوى والاستفسارات، وإرسال تحديثات آلية عن حالة الطلب أو الشحنة. أتمتة العمليات والموافقات أتمتة الإجراءات المتكررة مثل طلبات الشراء، والموافقات الداخلية، وإصدار التقارير، وتحديث حالات الشحنات، وإرسال التنبيهات، بما يقلل الوقت والأخطاء الناتجة عن العمل اليدوي. وكلاء الذكاء الاصطناعي تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على متابعة الطلبات والشحنات، والإجابة عن استفسارات العملاء، وتحليل المخزون، ومتابعة الموردين، وإعداد التقارير والملخصات التي تدعم اتخاذ القرار. لوحات البيانات ومؤشرات الأداء تطوير لوحات تحكم تعرض مؤشرات مثل تكلفة الشحنة، وزمن تنفيذ الطلب، ودقة المخزون، ونسبة الالتزام بالتسليم، وإنتاجية الفرق، بما يساعد الإدارة على متابعة الأداء واكتشاف نقاط التعطل مبكرًا. التكامل بين الأنظمة ربط الأنظمة الداخلية بمنصات التجارة الإلكترونية وتطبيقات التوصيل وبوابات الدفع وأنظمة التتبع وغيرها، لتقليل الإدخال اليدوي وتحسين تدفق البيانات بين الإدارات. تطوير التطبيقات والمنصات إنشاء بوابات وتطبيقات مخصصة للعملاء والسائقين والموظفين، تتيح تقديم الطلبات، ومتابعة الشحنات، ورفع المستندات، واستقبال الإشعارات، والوصول إلى الخدمات من مكان واحد. ولا تقوم منهجية برق تك على تقديم الحل نفسه لجميع الشركات؛ إذ تختلف احتياجات شركة النقل عن مشغل المستودعات أو مقدم خدمات الميل الأخير. لذلك تبدأ رحلة التطوير بتشخيص العمليات، وتحديد نقاط الهدر، واختيار حالة استخدام ذات عائد واضح، ثم تنفيذ الحل وقياس نتائجه قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا. التحول يبدأ من فهم العملية تكشف رؤية عمار الرضا أن مستقبل الخدمات اللوجستية لا يعتمد على إضافة المزيد من الموارد بقدر ما يعتمد على تحسين طريقة استخدامها. فقد تمتلك الشركة أسطولًا كبيرًا وفريقًا واسعًا، لكنها تظل أقل كفاءة من منافس أصغر يستطيع قراءة بياناته، وإدارة مخزونه، وتحديد نقاط التعطل، والاستجابة السريعة لتغيرات الطلب. كما أن الذكاء الاصطناعي لا يصنع قيمة لمجرد إضافته إلى العمليات. تبدأ القيمة عندما تختار الشركة مشكلة واضحة، وتبني أساسًا من البيانات المنظمة والأنظمة المترابطة، ثم تستخدم الأتمتة ووكلاء الذكاء الاصطناعي لمعالجة الأعمال المتكررة ورفع جودة القرار. ومن خلال سلسلة «قصص نجاح الشرقية» ، تواصل برق تك توثيق خبرات المتخصصين والقيادات ورواد الأعمال، وتحويل تجاربهم العملية إلى معرفة تساعد الشركات على اتخاذ قرارات أفضل والاستفادة من التقنية بصورة أكثر واقعية. وفي قطاع تتحرك فيه آلاف الطلبات والشحنات والقرارات يوميًا، قد لا تكون الميزة التنافسية في امتلاك موارد أكثر، بل في معرفة أين تُستخدم، وكم تكلف، وكيف يمكن إدارتها بصورة أذكى.