برق تك.. جاري التحميل
 المهندس عبدالقدوس النباط: الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار… لكنه لا يعوّض فهم العميل

case-studies

عبدالقدوس النباط: الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار… لكنه لا يعوّض فهم العميل | برق تك

حوار مع عبدالقدوس النباط حول تسويق المطاعم والمقاهي، وقياس أثر الحملات، وتجربة العميل، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم القرارات وتحقيق النمو الفعلي المستدام.

حوار وإعداد: منار بحيري قد تحقق حملة تسويقية آلاف المشاهدات، ثم لا يجد صاحب المطعم أثرًا واضحًا في عدد الفواتير. وقد ينجح إعلان في جذب عملاء جدد إلى الفرع، لكنهم لا يعودون مرة أخرى لأن التجربة لم تكن بالمستوى الذي وعدهم به المحتوى. هنا يصبح السؤال أكثر تعقيدًا من عدد المتابعين وحجم التفاعل: هل وصل التسويق إلى العميل المناسب؟ هل دفعه إلى اتخاذ قرار؟ وهل وجد في التجربة ما يجعله يعود؟ بالنسبة إلى المهندس عبدالقدوس النباط، تبدأ الإجابة قبل اختيار المنصة أو الحملة أو المؤثر. فالمشكلة التسويقية لا تُحل بمجرد إضافة أداة جديدة، كما أن التسويق لا يمكن فصله عن المنتج والخدمة والتشغيل وسلوك العميل. يختصر النباط هذه الرؤية بقوله: «التسويق ليس أن تجعل الناس يشاهدونك، بل أن تجعل العميل المناسب يختارك ويعود إليك». يحمل عبدالقدوس خلفية تجمع بين الهندسة والإدارة والعمل التجاري. فهو مهندس صناعي وحاصل على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ويمتلك خبرة في المبيعات والتسويق وتطوير الأعمال وإدارة العملاء. كما خاض عددًا من التجارب الريادية في قطاعي التقنية والخدمات، وهو مؤسس «سنام للتسويق» المتخصصة في قطاع المطاعم والمقاهي. منحته الهندسة طريقة منهجية لفهم الأعمال بوصفها منظومة من المدخلات والعمليات والمخرجات، بينما قربته المبيعات من العميل والسوق، وساعده التسويق على فهم كيفية بناء القيمة وصناعة الطلب. أما ريادة الأعمال، فوضعت هذه المعارف كلها أمام اختبار التنفيذ والبيع والنمو. في هذا الحوار ضمن مبادرة «قصص نجاح الشرقية» ، يتحدث عبدالقدوس النباط عن رحلته من الهندسة الصناعية إلى المبيعات والتسويق، والدروس التي خرج بها من تجاربه الريادية، والأخطاء التي تتكرر في تسويق المطاعم والمقاهي، وحدود قياس أثر الحملات، ودور التشغيل والبيانات و الذكاء الاصطناعي في بناء تجربة تساعد على نمو الأعمال. كيف انتقلت من دراسة الهندسة الصناعية وإدارة الأعمال إلى العمل في المبيعات والتسويق وتأسيس المشروعات؟ وما أثر هذا التنوع في طريقة تفكيرك؟ لا أرى أن انتقالي إلى المبيعات والتسويق كان بعيدًا عن الهندسة الصناعية، بقدر ما كان امتدادًا لها وتطبيقًا لمبادئها في الجانب التجاري. علمتني الهندسة الصناعية أن أنظر إلى أي عمل بوصفه منظومة متكاملة تتكون من مدخلات وعمليات ومخرجات ومؤشرات، وأن أبحث عن أماكن التحسين ونقاط الهدر والعوامل التي تؤثر في النتيجة. وعندما دخلت سوق العمل، اكتشفت أن أكثر ما يجذبني هو الجانب التجاري. بدأت أطرح أسئلة مثل: لماذا يشتري العميل؟ كيف تنمو الإيرادات؟ وكيف تتحول الشركة من امتلاك منتج جيد إلى بناء عمل ناجح؟ قرّبني العمل في المبيعات من العميل والسوق، وعلمني التسويق كيف تُبنى القيمة وكيف يتشكل الطلب. ثم جاء ماجستير إدارة الأعمال ليمنحني رؤية أشمل للاستراتيجية والمالية وإدارة الأعمال. ومع دخولي عالم ريادة الأعمال، اجتمعت هذه الخبرات كلها. أصبحت أنظر إلى المشروع من زوايا متعددة: جودة المنتج، وكفاءة التشغيل، واحتياج العميل، وقدرة المشروع على البيع والنمو والاستمرار. «الهندسة علمتني كيف أفهم المنظومة، والمبيعات قربتني من العميل، والتسويق علمني كيف نبني القيمة ونصنع الطلب». خضت عددًا من التجارب الريادية في قطاعي التقنية والخدمات؛ ما التجربة التي كان لها التأثير الأكبر في مسيرتك، وما أهم درس خرجت به منها؟ كانت إحدى تجاربي في القطاع التقني مؤثرة جدًا في مسيرتي؛ لأنها علمتني أن المنتج الجيد لا يعني بالضرورة وجود مشروع ناجح. قد يبني رائد الأعمال منتجًا متقنًا من الناحية التقنية، ويستثمر فيه الكثير من الوقت والجهد، ثم يكتشف أن السوق لا يحتاج إليه بالصورة التي تخيلها، أو أن العميل غير مستعد للدفع مقابل القيمة التي يقدمها. أهم درس خرجت به هو ألّا أبني المنتج أولًا ثم أبدأ في البحث عن العميل. الأفضل أن أبدأ بالمشكلة، وأتحدث مع العملاء المحتملين، وأختبر السوق، وأحاول البيع، ثم أبني وأطور استنادًا إلى ما تثبته ردود فعل السوق، لا إلى افتراضاتي الشخصية فقط. غيّرت هذه التجربة طريقة تفكيري في تأسيس المشروعات. أصبحت أتعامل مع البيع المبكر باعتباره وسيلة للتعلم والتحقق، وليس مرحلة تأتي بعد اكتمال المنتج. «المنتج الجيد لا يعني بالضرورة وجود مشروع ناجح؛ ابدأ بالمشكلة واختبر السوق قبل أن تستثمر في البناء». ما الذي دفعك إلى تأسيس «سنام » والتخصص في قطاع المطاعم والمقاهي تحديدًا؟ لاحظت أن كثيرًا من وكالات التسويق تركز على مخرجات محددة، مثل التصاميم والفيديوهات والمنشورات وإدارة الحسابات. هذه الخدمات لها أهميتها، لكنها ليست النتيجة النهائية التي يبحث عنها صاحب المطعم أو المقهى. ما يريده صاحب المشروع في النهاية هو زيادة الزيارات والمبيعات، وتحسين تجربة العميل، وبناء نشاط قادر على الاستمرار. من هنا جاءت الفكرة؛ الانتقال من سؤال: ماذا سننشر؟ إلى سؤال أكثر ارتباطًا بالأعمال: ما المشكلة التي يواجهها المشروع، وكيف يمكن للتسويق أن يسهم في حلها؟ أما اختيار المطاعم والمقاهي، فجاء من أهمية التخصص. فعندما يركز المسوق على قطاع محدد، يصبح أكثر فهمًا لطبيعة السوق، وسلوك العميل، والمنافسة، والمواسم، والتحديات التشغيلية التي تؤثر في النتائج. من خلال تعاملك مع المطاعم والمقاهي، ما أكثر الأخطاء التسويقية التي تتكرر وتمنع العلامة التجارية من تحقيق النمو؟ من أبرز الأخطاء أن يبدأ المشروع بالأداة قبل تحديد المشكلة. قد يقول صاحب المشروع: نحتاج إلى مؤثرين، أو إعلانات، أو حضور أقوى على «تيك توك»، قبل أن يسأل: ما المشكلة التي نحاول حلها؟ هل نحتاج إلى زيادة الوعي؟ أم رفع عدد الزيارات؟ أم تحسين تكرار الشراء؟ أم الوصول إلى شريحة جديدة؟ الخطأ الثاني هو التركيز المبالغ فيه على المشاهدات والمتابعين والتفاعل، من دون ربط هذه الأرقام بسلوك العميل والنتائج التجارية. كما تقع بعض العلامات في فخ تقليد المنافسين. ترى حملة نجحت لدى مطعم آخر، فتحاول تكرارها من دون الانتباه إلى اختلاف الجمهور والموقع والمنتج والأسعار وتجربة العميل. ومن الأخطاء المهمة أيضًا إهمال العميل الحالي، مقابل البحث المستمر عن عميل جديد. ففي كثير من الحالات، تكون زيادة معدل عودة العملاء أكثر قيمة واستدامة من إنفاق الميزانية كاملة على استقطاب عملاء جدد. «التسويق ليس أن تجعل الناس يشاهدونك، بل أن تجعل العميل المناسب يختارك ويعود إليك». تتحدث عن الانتقال من تقديم الخدمات التسويقية إلى الشراكة في النمو؛ كيف يتحول هذا المفهوم إلى خطوات عملية؟ يمكن تطبيق هذا المفهوم من خلال ثلاث مراحل أساسية: التشخيص، والتنفيذ، والقياس. في مرحلة التشخيص، نبدأ بفهم وضع المشروع: طبيعة العلامة، والمنتج، والعملاء، والمنافسين، والقنوات المستخدمة، والتحديات التي تعوق النمو. لا نبدأ باقتراح المحتوى أو الإعلانات مباشرة، بل نحاول أولًا تحديد المشكلة والفرصة. قد تكون المشكلة في ضعف الوصول، أو انخفاض عودة العملاء، أو عدم وضوح هوية العلامة، أو وجود فجوة بين الوعد التسويقي والتجربة الفعلية. بعد ذلك تأتي مرحلة التنفيذ، وفيها تُحدد الأولويات وتُختار الأدوات التي تتناسب مع المشكلة. قد يكون الحل حملة إعلانية، أو تطوير الرسالة التسويقية، أو تحسين التواصل مع العملاء، أو إعادة بناء العروض، أو العمل على تجربة العميل. ثم تأتي مرحلة القياس، فتُراجع النتائج وتُقارن بالوضع السابق، ويُحدد ما الذي نجح ويجب الاستمرار فيه، وما الذي يحتاج إلى تعديل، وما الذي يجب إيقافه. الفكرة الأساسية أن يكون كل نشاط تسويقي مرتبطًا بمشكلة أو فرصة واضحة، لا أن يتحول التسويق إلى جدول شهري من المنشورات لا يعرف أحد أثرها. كيف يمكن للمطعم أو المقهى قياس أثر التسويق على المبيعات والربحية بعيدًا عن أعداد المشاهدات والمتابعين؟ القياس في قطاع المطاعم والمقاهي ليس سهلًا؛ لأن رحلة العميل لا تتم بالكامل عبر القنوات الرقمية. قد يشاهد العميل إعلانًا اليوم، ثم يزور الفرع بعد عدة أيام. وقد يتعرف إلى العلامة من خلال صديق أو مؤثر أو بحث إلكتروني قبل أن يتخذ قرار الزيارة. لذلك ليس من المهني أن ندعي قدرتنا على ربط كل فاتورة بحملة تسويقية محددة. ما يمكن فعله هو النظر إلى مجموعة من المؤشرات معًا، مثل إجمالي المبيعات، و عدد الفواتير ، ومتوسط قيمة الفاتورة، وعدد الزيارات، ومدى الاهتمام بالعلامة، ونسبة عودة العملاء، والتغير الذي حدث قبل الأنشطة التسويقية وبعدها. ثم يجب قراءة هذه المؤشرات مع مراعاة العوامل الأخرى التي قد تؤثر في النتائج، مثل المواسم والإجازات وتغير الأسعار والموقع وساعات العمل وأي مشكلات تشغيلية. هدف القياس ليس الوصول إلى رقم سحري ننسب من خلاله كل زيادة إلى التسويق، بل جمع أدلة كافية تساعد الإدارة على فهم ما يحدث واتخاذ قرار أفضل. «القياس الجيد لا يقدم رقمًا سحريًا، بل يجمع أدلة تساعدنا على اتخاذ قرار أكثر دقة». هل يمكن لحملة تسويقية قوية أن تنجح إذا كانت تجربة العميل أو جودة الخدمة والعمليات الداخلية ضعيفة؟ قد ينجح التسويق في جلب العميل إلى المطعم للمرة الأولى، لكنه لا يستطيع إجباره على العودة. وفي بعض الحالات، يؤدي التسويق القوي مع التشغيل الضعيف إلى زيادة حجم المشكلة؛ لأن الحملة تجلب عددًا أكبر من العملاء إلى تجربة غير مستعدة لاستقبالهم أو لا تحقق توقعاتهم. إذا وعد الإعلان بسرعة الخدمة، ثم انتظر العميل وقتًا طويلًا، أو ركز المحتوى على جودة المنتج ثم حصل العميل على تجربة مختلفة، تتحول الحملة من فرصة للنمو إلى سبب في زيادة الشكاوى والإضرار بسمعة العلامة. يمكن القول إن التسويق مسؤول عن صياغة الوعد وجذب العميل، بينما يكون التشغيل مسؤولًا عن الوفاء بهذا الوعد وتحويله إلى تجربة حقيقية. لكن مسؤولية المسوق لا تنتهي عند النشر. عليه أن يراقب ردود فعل العملاء، وينقل إلى الإدارة المشكلات المتكررة التي تظهر في التعليقات والتقييمات والشكاوى، حتى تستطيع المنشأة تحسين تجربتها. «التسويق مسؤول عن الوعد، والتشغيل مسؤول عن الوفاء بهذا الوعد». كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد المطاعم والمقاهي في فهم العملاء وإدارة الحملات بصورة أكثر كفاءة؟ القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تقتصر على كتابة المحتوى أو تصميم الصور. تظهر قيمته عندما يساعد الفريق على جمع المعلومات وتحليلها والوصول إلى قرارات أسرع وأكثر دقة. يمكن استخدامه في تحليل تقييمات العملاء واكتشاف الملاحظات المتكررة، مثل الشكاوى المتعلقة بسرعة الخدمة، أو جودة منتج معين، أو تجربة الطلب والتوصيل. كما يمكن أن يساعد في دراسة المنافسين، وتحليل اتجاهات الطلب، وتطوير الأفكار والعروض، وتخصيص الرسائل التسويقية، وتحسين الحملات والتواصل مع العملاء. لكن الذكاء الاصطناعي لا يعوض فهم السوق والعميل، ولا يغني عن الخبرة البشرية في قراءة السياق واتخاذ القرار. أراه مساعد قرار يضاعف قدرة الفريق، ويسمح له بالتعامل مع كمية أكبر من البيانات والمعلومات في وقت أقصر، لكنه لا يجب أن يتحول إلى بديل عن التفكير التجاري أو معرفة العميل. «الذكاء الاصطناعي مساعد قرار يضاعف قدرة الفريق، وليس بديلًا عن فهم السوق والعميل». كيف يمكن دمج التسويق مع أنظمة CRM وERP والأتمتة ووكلاء الذكاء الاصطناعي لبناء تجربة متكاملة للعميل؟ تظهر القيمة عندما تعمل التقنية والتسويق والتشغيل ضمن منظومة واحدة. يعمل التسويق على جذب العميل وبناء الاهتمام والطلب، بينما تساعد أنظمة CRM في تنظيم بيانات العملاء، ومتابعة العلاقة معهم، وتقسيمهم إلى شرائح، وتحسين التواصل والعروض المقدمة لكل شريحة. وتساعد الأتمتة في تنفيذ رسائل المتابعة والتذكير والعروض وبرامج الولاء، من دون الاعتماد الكامل على العمل اليدوي. أما أنظمة ERP ، فتساعد الإدارة على تنظيم المبيعات والمخزون والمشتريات والعمليات والبيانات المالية، ما يمنحها رؤية أوضح إلى أداء المشروع وقدرته على تلبية الطلب الذي يصنعه التسويق. ويمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تقليل الأعمال المتكررة، وتسريع الاستجابة لاستفسارات العملاء، وتحليل التقييمات والبيانات، ودعم فرق التسويق وخدمة العملاء بالمعلومات التي تحتاج إليها. لكن نجاح هذه الأدوات يعتمد على تكاملها. لا يكفي أن ينجح التسويق في جذب الطلب إذا لم تكن العمليات قادرة على إدارته، ولا تفيد البيانات إذا بقيت موزعة بين أنظمة منفصلة ولم تتحول إلى قرارات. «التسويق يصنع الطلب، والتقنية تساعد على إدارته، والتشغيل يحول الوعد إلى تجربة حقيقية». كيف ترى مستقبل تسويق المطاعم والمقاهي في السعودية، وما النصيحة التي تقدمها لمن يريد بناء وكالة متخصصة أو علامة قادرة على النمو؟ سوق المطاعم والمقاهي كبير ويواصل النمو، لكنه سيصبح أكثر تنافسية. أعتقد أن المنافسة ستنتقل تدريجيًا من سؤال: من لديه أجمل محتوى؟ إلى أسئلة أكثر أهمية: من يفهم العميل بصورة أعمق؟ ومن يقدم تجربة أفضل؟ ومن يستطيع أن يجعل العميل يعود مرة أخرى؟ لن تكون المنافسة في المستقبل على جودة التصوير والتصميم فقط، بل على قدرة العلامة على ربط التسويق بالمنتج والخدمة والتجربة والبيانات. والأمر نفسه ينطبق على وكالات التسويق. لن يكفي مستقبلًا تقديم التصوير والتصميم وإدارة الحسابات باعتبارها خدمات منفصلة. الوكالة الأكثر قدرة على الاستمرار ستكون التي تفهم القطاع، وتستطيع تشخيص المشكلة، وتساعد العميل على حل تحدٍ تجاري حقيقي، ثم تقيس أثر ما نفذته وتتطور بناءً على النتائج. ونصيحتي لمن يريد تأسيس وكالة جديدة ألّا يبدأ بقائمة الخدمات التي يرغب في بيعها، بل بالمشكلة التي يريد أن يصبح الأفضل في حلها. «لا تبدأ بالخدمات التي تريد بيعها؛ ابدأ بالمشكلة التي تريد أن تصبح الأفضل في حلها». ما بعد المشاهدات توضح رؤية عبدالقدوس النباط أن التسويق لا يمكن تقييمه من خلال رقم واحد، ولا فصله عن المنتج والتشغيل وتجربة العميل. فالوصول لا يكفي إذا لم يصل المشروع إلى العميل المناسب، والحملة لا تحقق نموًا مستدامًا إذا لم تدعمها تجربة جيدة، كما لا تصنع التقنية أثرًا حقيقيًا إذا عملت بمعزل عن أهداف المنشأة واحتياجاتها. وتكشف تجربته عن تحول أوسع في سوق التسويق: من التركيز على عدد المنشورات والمخرجات إلى محاولة فهم المشكلة التجارية، ومن الاحتفاء بالتفاعل إلى قراءة مؤشرات المبيعات والزيارات وعودة العملاء. وفي هذا السياق، لا يظهر الذكاء الاصطناعي بوصفه بديلًا عن المسوق أو الإدارة، بل أداة لتحليل المعلومات، واكتشاف الأنماط، وتقليل الأعمال المتكررة، ودعم القرار. أما المعيار النهائي، فيبقى قدرة النشاط التسويقي على تقديم دليل معقول على أنه ساعد المشروع في الوصول إلى العميل المناسب، أو تحسين تجربته، أو زيادة احتمالية عودته. ومن خلال «قصص نجاح الشرقية» ، تواصل المبادرة توثيق رؤى وتجارب مهنية تفتح نقاشًا حول ما يتغير داخل قطاعات الأعمال، والدروس التي يمكن لأصحاب المشروعات الاستفادة منها.

العودة إلى برق تك